الخطيب الشربيني

87

مغني المحتاج

، وليس المقصود منه الاكل . ( وما يخرج ثمره بلا نور ) بفتح النون : أي زهر ، ( كتين وعنب ) وفستق بفتح التاء ويجوز ضمها ، وجوز . ( إن برز ثمره ) أي ظهر ( فللبائع ، وإلا ) بأن لم يبرز ، ( فللمشتري ) لأن البروز هنا كالتشقق في الطلع ، ولا يعتبر تشقق الطلع الاعلى من نحو جوز بل هو للبائع مطلقا لاستتاره بما هو من صلاحه ، ولأنه لا يظهر بتشقق الاعلى منه . وإن ظهر بعض التين أو العنب فما ظهر للبائع وما لم يظهر فللمشتري كما في التتمة والتهذيب ، وإن توقف فيه الشيخان ، وجزم بالتوقف صاحب الأنوار ، وفرق الاثمة بينه وبين طلع النخل بأن ثمرة النخل ثمرة عام واحد وهو لا يحمل فيه إلا مرة ، والتين ونحوه يحمل حملين مرة بعد أخرى ، فكانت الأولى للبائع والثانية للمشتري . وكالتين فيما ذكر الجميز ونحوه كالقثاء والبطيخ لا يتبع بعضه بعضا لأنها بطون بخلاف ما مر في ثمرة النخل ونحوه فإنها تعد حملا واحدا . ( وما خرج في نوره ثم سقط ) نوره ( كمشمش ) بكسر ميميه ، وحكي فتحهما ، ورمان ( وتفاح ) ولوز ، ( فللمشتري إن لم تنعقد الثمر ) لأنها كالمعدومة . ( وكذا ) هي له أيضا ( إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح ) إلحاقا لها بالطلع قبل تشققه ، لأن استتارها بالنور بمنزلة استتار ثمرة النخل بكمامه . والثاني : يلحقها به بعد تشققه لاستتاره بالقشر الأبيض فتكون للبائع . ( وبعد التناثر للبائع ) قطعا لظهورها ، وصرح في التنبيه بأن ما لم يظهر من ذلك تابع لما ظهر . تنبيه : عدل المصنف عن قول المحرر يخرج المناسب للتقسيم بعده ، قال الشارح : كأنه لئلا يشتبه بما قبله . وما يقصد منه الورد ضربان : ما يخرج من كمام ثم ينفتح كالورد الأحمر إن بيع أصله بعد تفتحه فللبائع كالطلع المتشقق ، أو قبله فللمشتري ، وما يخرج ظاهرا كالياسمين ، فإن خرج ورده فللبائع وإلا فللمشتري ، وتشقق جوز قطن يبقى أصله سنتين فأكثر كتأبير النخل فيتبع المستتر غيره ، وما لا يبقى أصله أكثر من سنة إن بيع قبل تكامل قطنه لم يجز إلا بشرط القطع كالزرع سواء أخرج الجوز أم لا ، ثم إن لم يقطع حتى خرج الجوز فهو للمشتري لحدوثه في ملكه ، وإن بيع بعد تكامل قطنه وتشقق جوزه صح العقد لظهور المقصود ودخل القطن في البيع . فإن قيل : إذا تشقق يكون كالثمرة المؤبرة كما جزم به القاضي فلا يدخل في البيع . أجيب بأن الشجرة المؤبرة مقصودة كثمار سائر الأعوام ، ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة ، وإن لم يتشقق جوزه لم يصح العقد لاستتار قطنه بما ليس من صلاحه . ( ولو باع نخلات بستان مطلعة ) بكسر اللام : أي خرج طلعها . ( وبعضها ) قال الشارح : أي من حيث الطلع ، ( مؤبر ) دون بعض واتحد الجنس والعقد ، ( فللبائع ) طلعها جميعه المؤبر وغيره لما مر . وخرج بقوله من حيث الطلع اختلاف النوع واختلاف الجنس ، فإن الأول يتبع على الأصح والثاني لا يتبع جزما . ( فإن أفرد ما لم يؤبر ) بالبيع واتحد النوع ، ( فللمشتري ) طلعه ( في الأصح ) لما مر ، والثاني : هو للبائع ، اكتفاء بدخول وقت التأبير عنه ، وأما المؤبر فللبائع . ولو باع نخلة وبقيت ثمرتها للبائع ثم خرج طلع آخر كان له أيضا كما صرحا به ، قالا : لأنه من ثمرة العام ، قال شيخنا : قلت : وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب . ( ولو كانت ) أي النخلات المذكورة ، ( في بساتين ) أي المؤبرة في بستان وغيرها في بستان واتحد العقد والجنس والمالك ، ( فالأصح إفراد كل بستان بحكمه ) سواء أتباعدا أم تلاصقا . والثاني : هما كالبستان الواحد . أما إذا تعدد العقد أو اختلف الجنس أو تعدد المالك أفرد كل بحكمه جزما . ( وإذا بقيت الثمرة للبائع ) بشرط أو غير ، ( فإن شرط القطع لزمه ) وفاء بالشرط ( وإلا ) بأن أطلق أو شرط الابقاء - وهو مزيد على المحرر والروضة وأصلها - ( فله تركها إلى ) زمن ( الجداد )